الشيخ محمد أمين زين الدين
147
كلمة التقوى
[ المسألة 308 : ] إذا استأجر الشخص أجيرا للحج عن ميت أو عن حي ، وأطلق عقد الإجارة معه اقتضى إطلاق الإجارة أن يتولى الأجير بنفسه الحج عن المنوب عنه ، فلا يصح له أن يستأجر غيره للنيابة ، ولا يكفيه ذلك في الوفاء بالعقد ، إلا أن يدل على ذلك قول صريح من المستأجر أو قرينة ظاهرة الدلالة عليه ، أو يأذن المستأجر له بذلك بعد العقد معه أو يجيز إجارته لمن استنابه . [ المسألة 309 : ] إذا مات النائب بعد أن أحرم بحج النيابة وبعد أن دخل الحرم أجزأ ذلك عن النائب ، فتبرأ به ذمته من حج الإجارة ، وإن لم يأتي بعد بشئ من الأعمال ، وأجزأ عن المنوب عنه فتبرأ به ذمته من الحج إذا كان واجبا عليه سواء كان حج الاسلام أم غيره من الحج الذي يجب قضاؤه عنه ، وكفاه أيضا إذا كان حجا مندوبا عنه ، ولا فرق في جميع ذلك بين أن يكون النائب أجيرا أو متبرعا . [ المسألة 310 : ] إذا مات الأجير بعد ما أحرم بالحج ودخل الحرم وكان قد آجر نفسه للعمل الذي تبرأ به ذمة المنوب عنه استحق جميع الأجرة المسماة بحصول العمل المستأجر عليه كما قلنا ، فلا يسترد المستأجر من الأجرة شيئا إذا كان قد دفعها إليه من قبل ، ويجب عليه أن يدفعها إلى وارثه إذا لم يكن قد دفعها إليه . وإذا كان الأجير قد آجر نفسه للمجئ بأعمال الحج المخصوصة ، وكانت الإجارة على نحو التقييد ووحدة المطلوب لم يستحق من الأجرة شيئا لعدم حصول المقصود ، وإذا كانت الإجارة للاتيان بالأعمال على وجه تعدد المطلوب ، استحق من الأجرة بنسبة ما أتى به من الأعمال المستأجر عليها ، ومنها السفر وقطع المسافة إذا